عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
43
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
تلائم الغرض المطلوب ، وتارة بدخن الخواتيم ، وتارة تكتب الرقا في كاغد ، أو غيره ثم يدخن بالدخن المخصوصة . الأمر السابع : في استدراك ليس الدخن كما ذكرنا ، بل ينبغي لمن يزاول هذه الأعمال ، أن يبخر بين يديه بالعود لتقوية نفسه بطيب رائحته ، ليقوى على العمل عند عقد الخيوط وقراءة الرقا عليها ، ثم النفث في تلك العقد . وتارة تعقد العقد ثم تحل عند النفث . واعلم بأن هذه الأعمال كلما كانت أجمع كانت أقوى . وذلك بأن تعرف طبائع الكواكب والبروج ومنازل القمر وطبائع الدرجات فتطلب الكوكب المناسب لذلك العمل وتطلب أن تتصل به سائر الكواكب المعينة له على ذلك العمل اتصالا قويا . ثم تجمع كل ما يناسب ذلك الكوكب من الأطعمة والألوان وغيرها ، تتخذ تمثالا على صورة ذلك الإنسان من الجواهر المناسبة لذلك الكوكب ، ثم تكتب صورة ذلك الإنسان على كاغذ أو رقّ أو على شيء مما يناسب لذلك الكوكب ، ثم تضع على ذلك العضو الذي تريد إحداث ذلك العمل فيه ، ذو مناسب لذلك العمل ، ثم تلفه وتضعه على باطن تلك الصورة بأدوية مناسبة لذلك المطلوب ؛ ثم تنجمها حيال الكوكب المناسب لذلك المطلوب فعند ذلك لا بد أن يحصل المقصود . فهذا نهاية الكشف والبيان في هذا الباب . باب : في الدلائل الاعتبارية التي تدل على أن النجوم مؤثرة في العالم بإذن اللّه تعالى أما النير الأعظم فتأثيره في العالم العلوي من وجوه ثلاثة : الوجه الأول : أنه قدر المقدر سبحانه وتعالى حركات الكواكب الثلاثة العلوية على محيطات تداويرها أن يكون مجموعها مع حركات محيطاتها على